جلال الدين الرومي
189
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وفي سخاء ذلك المليك وسلطان الجود عليك . . ألم يكن هناك نعل أو سروال من أجلك ؟ ! - قال : لقد آثرت ( على نفسي ) بكل ما قدمه إلى . . والأمير لم يقصر ولم يغفل شيئا . - لكني قد أخذت كل العطايا من الأمير ، ثم قمت بتوزيعها على الأيتام والفقراء . 1750 - لقد وهبت المال واكتسبت العمر الطويل في مقابله . . ذلك أنني أجدت اللعب بطهر . - فقالوا له : مبارك عليك ذهاب المال ، فأي دخان ( منبعث ) من نفط ( مشتعل ) هكذا في داخلك ؟ ! - وهناك مائة كراهة في باطنك كالشوك ، فمتى يكون الهم علامة الاستبشار ؟ ! - أين أمارة العشق والإيثار والرضا . . إذا كان صحيحا ما أسلفته من قول ! ! - ولنفرض أن المال قد ضاع فأين الميل ( إلى الحق ) ؟ ! وإذا كان السيل قد مر فأين موضع السيل ؟ ! 1755 - وإذا كانت عينك سوداء منعشة للروح . . فإن بقيت منعشة للروح . . فلماذا هي مظلمة كدرة ؟ ! ! - وأين امارة اجادتك اللعب بطهر أيها العبوس ، ان رائحة النفاج تتأتى منك ملتوية فاصمت ! ! - وهناك مائة امارة للايثار في الباطن ، وهناك مائة علامة للمحسن ! ! - فإذا كان يتلف ماله ايثارا ، فإنه يخلف عليه بمائة ( نوع ) من الحياة في الباطن .